ونقول لفضيلته أن الشيخ حسن مأمون والشيخ شلتوت والشيخ عبد المجيد سليم والشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا وكثيرين وغيرهم أفتوا بأن الطواف حول الأضرحة والتمسح بالحديد والخشب وسؤال الأولياء من دون الله شرك، ولا ندري لماذا يصر فضيلة الشيخ الباقوري على أن هذا من غلبة العاطفة وأنه أمر حلال؟ هل هذه من ضمن فتاواه التي أطلقت عليه المجلات الإسلامية (الباقوريات) والتي يجيز في إحداها أن يرى الخاطب مخطوبته عارية؟! أم فضيلته يريد أن يتملق الجماهير ولا يقول كلمة الحق، وكما تملق الحكام من قبل، وعندما زاره الأستاذ الهضيبي رحمه الله ليهنئه بالوزارة قال له: معذرة يا مولاي شهوة نفس. ولا نطيل بسرد عشرات الأحاديث الشريفة في بيان حكم الإسلام في أنه لا يجتمع قبر ومسجد أبدًا، وأن دفن الأنبياء والأولياء في المساجد من فعل شرار الخلق وفعل اليهود والنصارى من قبل.
ونورد على سبيل المثال بعض الأحاديث الشريفة:
-قال صلى الله عليه وسلم أنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله (رواه الطبراني) .
وفي الصحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) [نوح: 23] . قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا. ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسى العلم عبدت.
-... وفي الصحيح عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: أولئك قوم إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله.