فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يكون عقب طواف القدوم، فيرقى الحاج أو المعتمر على الصفا حتى يرى البيت. ويكبر ويهلل ويحمد الله. وكان صلى الله عليه وسلم يقول (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) ثم يمشي إلى المروة ويهرول بين الميلين الأخضرين، ويذكر الله بما يشاء حتى يصل إلى المروة فيصعد عليها. ويذكر الله ويدعو كما فعل على الصفا، ثم يعود إلى الصفا ثم إلى المروة وهكذا حتى تتم الأشواط السبعة.
ولا داعي لتلقين المطوف أو غيره في الطواف والسعي، ولا أن يرفع الصوت بالدعاء، فإن ذلك تشويش ومشعر بذهاب الخشوع عند بيت الله الحرام.
التحلل
إذا أتم أشواط السعي السبعة تحلل بحلق أو تقصير إن لم يكن قارنا، وحينئذٍ يحل له كل شيء كان محرمًا عليه وقت الإحرام، فله أن يتزين ويتطيب ويتمتع بالنساء. وعليه إن كان محرمًا بعمرة أن يذبح شاة يوم النحر وما بعده بمنى أو مكة. فيأكل ويطعم ويهدي، شكرًا لله على ما متعه بعبادتي العمرة ثم الحج، لقوله تعالى (( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ... ) )] البقرة: 196] الآية. وقد بينا معنى ذلك آنفًا في الكلام على الذبح.
الوقوف بعرفة
إذا جاء يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة، أحرم للحج بعد غسل وتطيب وقال (لبيك اللهم بحج) واتخذ التلبية شعارًا له في كل حال، ولا يقطعها إلا بعد رمي جمرة العقبة كما أسلفنا. ثم يتجه إلى منى ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة. ويقصر في الصلاة الرباعية ولو كان من أهل مكة.