من كل ما سبق يتضح لنا أن تدخل أي فرد من أفراد الرعية في الشئون التي تهم الدولة سياسيًا أو اقتصاديًا أو علميًا إنما هو من صميم الدين ما دام ذلك التدخل مجردًا من الهوى والمصلحة وبالطريقة المشروعة. وعلى ذلك لا ينبغي لأحد أن يزعم بأن الدين شيء والسياسة شيء آخر بعد هذا البيان الذي يؤكد تلازمهما بل يؤكد أن الدين هو الأصل. وفي هذا المعنى يقول الإمام ابن تيمية في كتابه «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» ما نصه (فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم) .
يتبع بمشيئة الله ..
علي محمد قريبه