فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقصود أنه كلما اشتدت ملابسته الذنوب أخرجت من قلبه الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس. وقد تضعف في القلب جدًا حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه .. ولا من غيره!! .. وإذا وصل إلي هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك 00وكثير من هؤلاء لا يقتصر علي عدم الاستقباح، بل يحسن الفواحش والظلم لغيره، ويزينه له، ويدعوه إليه ويحثه عليه، ويسعى له في تحصيله00!! 00ولهذا كان الديوث أخبث خلق الله، والجنة عليه حرام، وكذلك محلل الظلم والبغي لغيره ومزينه لغيره 00فانظر ما الذي حملت عليه قلة الغيرة!! 00وهذا يدلك علي أن من لا غيرة له لا دين له 00فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فتدفع السوء والفواحش. وعدم الغيرة يميت القلب فتموت له الجوارح، فلا يبقي عندها دفع البتة. ومثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه. فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل قابلا 00ولم يجد دافعا 00فتمكن فكان الهلاك. ومثلها مثل صياصي الجاموس التي تدفع بها عن نفسها وعن ولدها فإذا تكسرت طمع فيها عدوها 00
000هذا قليل من كثير من الآثار القبيحة المذمومة للمعاصي والذنوب إذا ما تكاثرت علي القلب 00فأسرع بالتوبة والاستغفار منها 00وسنكمل هذه الآثار في المقال القادم بإذن الله 00إن شاء وقدر.
بخيت محمد عبد الرحمن الحصري
(1) أنظر (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) للإمام ابن القيم صـ59.