8.الصلاة والسلام عليه في المواضع التي وردت في السنة المطهرة، وخاصة بعد التشهد، وعقب الأذان، وعند دخول المسجد والخروج منه، وفي صلاة الجنازة، وفي خطب الجمعة والعيدين. والصلاة عليه كلما ذكر، صلى الله عليه وسلم.
وعلى العموم تكون محبة النبي صلى الله عليه وسلم بالمأثور المشروع، وليست بالبدع الممنوعة كما يفعل أرباب الطرق والمداحون والمطربون من المؤذنين والمغنين والمغنيات. فتلك محبة زائفة مردودة على أصحابها، وليس لهم من الثواب عليها نصيب.
بدعة مولد النبي صلى الله عليه وسلم:
من المحبة الكاذبة للرسول صلى الله عليه وسلم ما يحدثه أهل البدع، وأرباب الطرق، من المظاهر الكاذبة، والمواكب الصاخبة في مناسبة مولده، بحجة أن ذلك دليل على محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. إن هذه المواكب التي تسير في شوارع القاهرة تضم أرباب الطرق، كل طريقة بأعلامها وطبولها، يترنحون يمينًا وشمالًا بألفاظ منكرة، يدعون أنهم بذلك يذكرون الله تعالى على دق الطبول وأناشيد المنشدين- هذه المظاهر سبة في جبين الإسلام، وشعارات تشوه جلال الدين.
وفي المساء يلتقون في السرادقات الفخمة التي يخالط فيها الحابل بالنابل، ويشهدها بعض كبار علماء الدين، ومشايخ الطرق، إقرارا منهم بصحة هذا العمل، الذي لم يصدر من السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين.
وكيف يحتفل بمولده من لم يعمل بسنته، أو يحتكم إلى شريعته، أو من يتخذ الدين مطية لمآربه؟.
إن محبة الرسول تتمثل في التزام دينه، وتحكيم شريعته في أمور الدين والدنيا، دون ابتداع في الدين. قال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) آل عمران 31.