فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 18318

نعم روى المسند وابن حبان قول النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن بداية أمره: (دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام) وهذه الرواية وأمثالها في مسند أحمد والحاكم وابن حبان تفيد بأنها رؤيا منامية، غير أن ابن سعد سامحه الله يصر أن نورًا حسيًا خرج من بطن أم النبي بعد ما وضعته أضاء لها قصور بصرى، وبعد هذه الروايات عن الصحة والسلامة لا يخفى على المتدبر، ولكنك تجد من يذيعها على أنها علم صحيح والمقصود هو أن يكون المتحدث ملمًا بكل غريب وعجيب حتى يحظى بإعجاب الدهماء والبسطاء الذين لا يفرقون بين الغث والسمين .. !

وما يروونه أيضًا من أنه صلى الله عليه وسلم حين وضعته أمه، وقع ساجدًا رافعًا بصره إلى السماء، قابضًا قبضة من تراب، وزاد السهيلي فذكر أنه أشار بالسبابة كأنه يسبح بها، وأنه لما ولد عطس فسمعت أمه قائلًا يقول يرحمك الله، وألبسته وأضجعته وغفلت عنه، فأخذتها قشعريرة ورعب وظلمة، وسمعت قائلًا لا تراه يسأل آخر لا يرى أيضًا: أين ذهبت به؟ فيجيبه الثاني: إلى المغرب ويذهب عنها ما رأته، ثم تعود الظلمة والرعب والقشعريرة، ثم تسمع من يسأل ولا تراه: أين ذهبت به؟ فتسمع المجيب ولا تراه: إلى المشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت