فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكي يدل على وحدة المسئولية وشمول العاقبة وجه الأمر إلى جميع الأمة. وكأن صنع الدعاة، وتمكينهم، وشد أزرهم مسئولية الأمة قاطبة.
وكي يتحقق التفاهم والتلاقي والتناصر بين أجهزة الدعوة وبين أفرادها استعمل كلمة (( أُمَّةٌ ) )المشحونة بالدسم، المنبئة عن حتمية التجمع بالبناء.
ذلك لأن الكلمة تعطيك بشعبها الثلاث، بشعب الحيقة، والمجاز، والإيحاء:
1_ فالكلمة تأخذ من معنى القصد مفهوم أن كل نظير منجذب إلى نظيره. ولذا تتنوع الأمم (( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ) )38 الأنعام.
2_ والأمة الرجل الجامع للخير. وأمة الدعوة ينبغي أن تعلو بنفسها، وترنو إلى الأفق الرحيب وتتبوأ من ذلك الذروة التي تؤهلها كي تكون جماع الخير كله.
3_ والأمة الإمام وكلمتنا تستمد من هذا المعنى أهلية القيادة والريادة، وترقى على ضوئه إلى مستوى المسئولية الراشدة.
4_ والأمة الجيل من كل حي. ومفاد هذا أن أمة الدعوة تجهد كي تتكيف مع البيئة، وتنسجم مع الجيل، وتعي المفاهيم الجديدة في تفتح، وتطور، وتأثر، وتأثير.
5_ والأمة من هو على الحق. والدعاة لا يمكن أن يحيدوا عن حق، أو ينحرفوا عن جادة، أو يهادنوا باطلًا، أو ينعزلوا، ويولوا الأدبار إلا متحيزين لفئة أو متحرفين لقتال.
6_ واللفظة تأخذ من الأم جلال التضحية، والحب، وروح الانتماء إلى حقيقة أم هي حبل الله شريعة الحق.
7_ وفي كلمة أمة معنى الكثرة. والداعية همه التجميع، وغايته أن تربو الأمة، وتعظم القاعدة.
8_ وفيها رائحة الكمال. والداعية حريص على مقومات الكمال، حريص على ألا ينتكس.
9_ وفيها معنى الزمان. فهي إذن توحي بحسن استغلال الوقت، واستباق الخيرات، وبالمبادرة قبل الفوات.