فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 18318

وإنه ثالثًا: يرغب في الإسهام في تعليم غيره من إخوانه المسلمين لتنتشر المعرفة وتزداد الثقافة وينمو الوعي في المجتمع الإسلامي تحقيقًا لقوله سبحانه (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ، وإيمانًا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (من علم علمًا فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار) التوبة 122. وقوله عليه السلام (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) .

وأما من الناحية البدنية: فإن جيل القدوة المنشود لا ينبغي أن يكون في صورة مشوهة لا تمت إلى نسب الإسلام ولا إلى رحمه. لا ينبغي أن يكون ضعيف البنية يمشي كالعليل أو يبدو قذر البدر مدعيًا طهارة القلب. وإنما عليه أن يكون معنيًا بجسمه نظافة ليسلم ورياضة فيقوى، وتداويًا ليشفى، فالله تبارك وتعالى أثنى على طالوت بنمو علمه وجسمه فقال سبحانه (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْم) البقرة 247. كما قال عز من قائل (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة 122. وقال على لسان ابنة شعيب (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) القصص 126 .. والرسول الكريم يقول في هذا المعنى (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ويقول (تنظفوا فإن الإسلام نظيف) ويقول أيضًا (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) ويقول (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل) .

وهكذا يكون جيل القدوة المنشود قوي الجسد كما هو قوي الإيمان .. وأما تكوين هذا الجيل من حيث الناحية الروحية والناحية النفسية والناحية الاجتماعية على هدي من كتاب الله وسنة رسوله فذلك ما سنتعرض له بمشيئة الله تعالى في مقال تال .. فإلى لقاء ..

على محمد قريبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت