وما جاء في صدر الحديث عن النساء إذا اتخذن القبور ميدانًا لشهواتهن وعاداتهن فيتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ويختلطن بالرجال ويتخذن الزينة في مواطن الحزن والعبرة ويشتغلن بالزور والغيبة في موضع الخشية .. كانت زيارتهن حرامًا حرمة شديدة وعلى الأزواج وذوي الغيرة على الدين والعرض مقاومة هذا المنكر. فإن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته.
لقد قالت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها ذات يوم في مسجد الرسول صلى لله عليه وسلم لو رأى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ما صنعتن لمنعكن المساجد) فما بالك بما يصنعن حول القبور الآن من ضياع الفضيلة والندب والنياحة وإهدار الأخلاق الكريمة وذهاب الحياء؟ إن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أباح زيارة القبور للرجال لعلتين واضحتين: تذكر الآخرة، والاستغفار للميت. فهل يتحقق هذان الهدفان في زيارة القبور؟ نسأل الله الهداية والتوفيق وخاتمة الإيمان.
أحمد طه نصر