ناهيك بالسهرات الماجنة في رمضان فبعد الإفطار تنشغل وسائل الإعلام في صد الناس عن العبادة، وتنصب شركًا - بفتح الراء - للوقوع فيه، كالرقص الخليع، والأحاجي (الفوازير) والتمثيل الساقط، والغناء الرخيص. وشجعهم على ذلك عرض المسلسلات الساقطة وقت الصلاة. وقد جندت وسائل الإعلام أجمل النساء، وأكثرهن عريًا وخلاعة، للرقص والغناء، وأي رقص يكون؟ بين فتيان وشبان بصورة تتنافي مع الأخلاق وينبو عنها الذوق والدين. وذلك كله بحجة إحياء رمضان.
ثم المصيبة الكبرى أن يخلع على الراقصة والممثلة ألبقاب البطولة وصنع المعجزات ولقد كانت المعجزات التي هي أمور خارقة للعادة، من فعل الله تعالى، يؤيد بها رسله الكرام، فأصبحت في مقدور الممثلين والراقصات.
ومما يؤسف له حقًا أن ذوي الأمر يعدون لهذا الشر من قبل رمضان بشهور طويلة، كما يعدون المسلسلات على مدار ليالي الشهر، باسم الفن وتشجيعه، كما ترصد له الجوائز السخية.
وكل ذلك يصد عن الصلاة وعن طاعة الله؟ فهل أنتم منتهون؟ أين العلماء الذين ينكرون هذا المنكر؟ ولماذا سكتوا؟ والله يتوعدهم بقوله (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) البقرة 159.
ثم يجب تصحيح المفاهيم عند المذيعين بالكف عن الثناء على الرقص والغناء الرخيص فهم يطلقون ألسنتهم بالمديح لكل شر يغضب الله تعالى ولا يقيمون للشهر الكريم حرمة ولا وزنا.
ولو سارت الحكومة على شريعة الله، لضربت على أيدي هؤلاء بدلًا من تشجيعهم ومنحهم الجوائز التقديرية التي لا تخدم دينًا ولا وطنًا ولضربت على أيدي من يجهر بالفطر في رمضان أولئك الذين خسروا دينهم (فخسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.
وفقنا الله إلى رضوانه، والعمل على رفع الأمة بالعمل النافع والله المستعان.