بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة التحرير
هذه الفتاوى المريضة .. ما هدفها؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد) ..
فإن الأمة الإسلامية إذا نكبت في بعض علمائها كانت نكبتها من أسوأ النكبات وأقساها. ذلك أن كلمة العالم كلمة مسموعة عند العامة الذين ينظرون إليه نظرة تقدير لكل ما يقول، حيث لا يضعون قوله تحت مجهر التحقيق والتدقيق، ولا يتسنى لهم أن يفعلوا. لهذا فإن زلة العالم قد تجر وراءها أمة بأسرها.
والعصمة من هذا الزلل لا تكون إلا بالتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم بإحسان. أما أن يأتي أحد العلماء ويجتهد في بعض القضايا الهامة ملقيًا وراء ظهره بالنصوص الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، بحجة أن السنة ظنية الثبوت كما يقولون .. فإنه بذلك يكون قد عطل كتاب الله حيث يقول فيه الحق تبارك وتعالى (وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر 7 (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) النساء 80وأي ضلال أبعد من تحكيم العقل في مواجهة ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم .. ؟
واحد من علماء المسلمين .. دأب على أن يصدر الفتاوى بين الحين والآخر يروج فيها لبعض صور الفوضى والبعد عن الدين، وكأن لسان حاله يقول (خالف تعرف) . له من الفتاوى ما يثير الغثيان ويبعث الاشمئزاز في النفوس، ويعمل على فتنة الناس في دينهم