إن مؤلفات المتصوفة مليئة بمثل هذه الأمور التي اعتبرها علماء الدين كفرًا وإلحادًا. والتي يتضاءل إلى جوارها ما نشر عن فكر العصبة الهاشمية. هل تتصور يا أخي القارئ أن إبراهيم الدسوقي كان يقول (أن موسىعليه السلام في مناجاته. أنا علي رضي الله عنه في حملاته. أنا في السماء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته. أنا بيدي أبواب النار غلقتها. وبيدي جنة الفردوس) ... إلى أن قال (وقد كنت أنا وأولياء الله تعالى أشياخًا في الأزل بين يدي قديم الأزل، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الله عز وجل خلقني من نور رسول الله، وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء بيدي فخلعت عليهم بيدي. وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا إبراهيم أنت نقيب عليهم. فكنت أنا ورسول الله وأخي عبد القادر خلفي، وابن الرفاعي خلف عبد القادر. ثم التفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا إبرهيم سر إلى مالك وقل له يغلق النيران، وسر إلى رضوان وقل له يفتح الجنان. ففعل مالك ما أمر به وفعل رضوان ما أمر به ... ) نقلًا عن طبقات الشعراني الجزء الأول ص157)
وبعد فإن الذي أريد أن أؤكد عليه أن الصوفية بصفة عامة يجب أن توضع في قفص الاتهام .. فإنه لا فلاح لأمة تتخذ التصوف دينًا لها .. ولا مخرج لكل من ينتسبون إلى الإسلام إلا باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقًا لقوله (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنة نبيه) فاتباعه واختيار طريقه هو العاصم من الزلل وهو دليل حب الله سبحانه حيث يقول تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم) آل عمران 31 صدق الله العظيم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير