4 -إن الإيمان ليس شيئًا هيّنًا، وإن طريق المؤمنين ليس مفروشًا بالورود: (آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنوا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) العنكبوت: 1: 3.
وقد عدد القرآن الكريم أنواع الفتن، فإذا بها كثيرة، أذكر منها:
* فتنة الشيطان: سورة الأعراف: 37 (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) .
* فتنة المال والولد: سورة الأنفال: 28 (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) .
* فتنة الشر والخير سورة الأنبياء: 35 (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) .
* فتنة الابتداع: سورة النور: 63 (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة) .
* فتنة الناس سورة الفرقان: 20 (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون) .
* فتنة الإيذاء في الله سورة العنكبوت: 10 (فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) .
* فتنة الهزيمة: سورة الأحزاب آية 14: (ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرًا) .
* فتنة العلم: سورة الزمر آية 49: (قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون) .
5 -وقد تكرر لفظ الفتنة في القرآن الكريم 60 مرة، وتكرر لفظ الابتلاء 37 مرة، أما لفظ الامتحان فلم يرد إلا مرتين.
ومن تتبع هذه الألفاظ الثلاثة ومشتقاتها علم أن المؤمن يعيش حياته في جو مليء بالفتن والابتلاء، فإن صبر وصابر كان من الفائزين، وإن جبن وانهزم خسر الدنيا والآخرة!!
6 -وكان (الإمام أحمد) وتلميذه شيخ الإسلام (ابن تيمية) من أوعى الناس لهذه المعاني الكبار، ولهذا ثبتوا في وجه (المحنة) حتى كتبوا بثباتهم أروع صفحات البطولة.