فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 18318

وقد أتيحت لي خلال إقامتي القصيرة بالعاصمة المثلثة أن ألتقي بإخوتي وأن أتحدث إليهم في مناسبات اجتماعية حيث لمست روح الأخوة الحقيقية والصفاء والمودة والمحبة، كما التقيت بهم في الجمعة وبين صلاتي المغرب والعشاء حيث المساجد عامرة بالإيمان وبأهلها الطيبين.

ثم إلى كسلا:

ثم تركت العاصمة المثلثة وتوجهت بالطائرة إلى عاصمة الإقليم الشرقي (كسلًا) حيث رأيت ثمرة الإخلاص والتفاني في الدعوة وثمرة النشاط ونبذ العجز والكسل فأقمت بها أسبوعًا كاملًا حافلًا بالنشاط.

نعم رأيت في الإقليم الشرقي بالسودان عملًا رائدًا وفكرًا راشدًا ودينًا خالصًا، ففي عاصمة هذا الإقليم أنشأت أنصار السنة المحمدية معهدًا دينيًا للمرحلتين الابتدائية والثانوية يضم أربعمائة طالب منهم مائتان وعشرون بالقسم الداخلي والباقي بالقسم الخارجي. كما أنشأت الجماعة خارج كسلا أربعة عشر معهدًا للمرحلة الابتدائية، وسبعًا وعشرين خلوة لتحفيظ القرآن الكريم، وهذه الخلوات هي التي تغذي المعاهد بالطلاب بعد أن يكونوا قد قطعوا شوطًا كبيرًا في حفظ الكتاب ودراسة العقيدة الصحيحة وتأهلوا بذلك للالتحاق بالمعاهد حيث المناهج والدراسة المنتظمة.

طلاب من تشاد ومالي والسنغال:

وقد عبرت شهرة معاهد كسلا حدود السودان فجذبت إليها طلاب العلم من بلاد في غرب أفريقيا فجاءوا للإقامة في معاهد كسلا والدراسة بها حيث يلقون رعاية خاصة من رئيس أنصار السنة المحمدية بكسلا فضيلة الشيخ محمد الحسن عبد القادر، جزاه الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين وعن دعوة التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

المشروعات الزراعية:

وفي هذا الإقليم الشرقي الذي يتميز بالأرض الخصبة امتد نشاط أنصار السنة المحمدية إلى الجانب الاقتصادي فأقاموا ثلاثة مشروعات اقتصادية بيانها كالتالي:

1.مشروع العرايش الزراعي بالقضارف الذي يضم ألفى فدان وهي ملك للجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت