فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 18318

ومنها حديث أنس رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى قيام الساعة؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فلما قضى صلاته قال أين السائل عن قيام الساعة؟ فقال الرجل أنا يا رسول الله. فقال ما أعددت لها؟ قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت. قال أنس: فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بها (رواه الترمذي) .

بل ويتكرر السؤال نفسه فتتكرر طريقة الإجابة عنه بأن يترك النبي صلى الله عليه وسلم السائل ثم يسأل من السائل عن الساعة حتى يلفت أنظار الناس لأن السؤال عظيم القدر جليل الشأن ولكن تختلف الإجابة عنه. وذلك ما رواه أبو هريرة رضى الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم إذ جاء أعرابي فقال متى الساعة. فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث. فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين أراه السائل عن الساعة؟ قال ها أنا يا رسول الله. قال فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال كيف إضاعتها. قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة (رواه البخاري) .

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الساعة مرات عدة وتعددت إجابته عنها بحسب حال السامع وما يلزم من العلم.

تهيئة السامع لتلقى العلم

ومن الأساليب الني ربى النبي صلى الله عليه وسلم عليها أصحابه الكرام أنه كان يهيئ أذهانهم للسماع والعلم حتى أنه كان أحيانًا يجعلهم هم الذين يطلبون العلم. وفي ذلك نذكر من بين الأمثلة الكثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت