ومن شرف الصلاة وعظيم فضلها أن الله تبارك وتعالى ذكر أعمال البر التي أوجب لأهلها الخلود في الفردوس فافتتح تلك الأعمال بالصلاة وختمها بالصلاة (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُون) . المؤمنون 1 - 10.
وتسجل لنا السنة المطهرة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بالصلاة. فقال وقد ذكر الصلاة يومًا (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة ويحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف) .
وكان صلى الله عليه وسلم يعالج سكرات الموت ومع ذلك لا ينسى الوصية بإقامة الصلاة (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم)
ويرغبنا صلى الله عليه وسلم في المحافظة على صلاة الفجر وصلاة العصر ويبين أنهما يورثان التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم في الجنة فيقول (هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا قال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا لا. قال فإنكم سترون ربكم كذلك فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) ثم قرأ قوله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) . 39 ق