وجاء عبد الله بن أم مكتوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إني ضرير البصر شاسع الدار ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فرخص له فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء؟ قال نعم. قال: فأجب. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن. فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى. ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها خطيئة. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)
وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: (إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط) .
عبد العظيم موسى خليلَ