فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي. وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي) أهـ.
هذا الحدث الجلل إذا تصوره أحدنا أخذ بمجامع فؤاده وارتجفت له جوارحه كما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والشاهد الأول على هذا الحدث ممن أوتوا نصيبًا من الكتاب هو ورقة بن نوفل الذي أعلن من فوره تأييده لهذا الرسول المختار. وورقة كان يتميز ببحثه عن الحقيقة وقراءته في الكتب السابقة وقد رسخت في نفسه علامات النبي المنتظر وصفاته وخصائصه فاهتزت مشاعره مؤيدة صاحب الرسالة العظمى الخاتمة مخبرًا إياه بأنه إن يعش فسينصره مهما كلفه ذلك من مشاق.
هذه الشهادة التاريخية لشيخ النصرانية ورقة بن نوفل شهادة حق نقدمها لكل من لم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لعله يتذكر أو يعتبر.
والسلام على من اتبع الهدى.
د. الوصيف على حزة
(1) غطني أو غتني بالطاء والتاء: ضمني بشدة (2) الكل بفتح الكاف: العبء. (3) جذعًا بفتح الجيم والذال: شابًا قويًا (حتى أبالغ في نصرتك) .