فهرس الكتاب

الصفحة 5302 من 18318

ولنا أن نلقي نظرة على تطور القتال بين المسلمين وأعدائهم منذ بدء الدعوة إلى الجهاد، وكانت أولى المعارك بين المسلمين وأعدائهم سرايا تخرج من المدينة لتؤدب قوافل قريش لكي يكفوا عن التأليب على المسلمين في المدينة. ثم كانت غزوة بدر الكبري بتقدير من الله دون إعداد لمعركة مثلها حيث يغير المسلمون على قافلة تجارية فتنجو وإذا بهم يفاجئون بجيش يخرج لقتالهم من مكة، ثم غزوة أحد ردًا لعدوان قادم من مكة على المدينة. ثم كانت غزوة الأحزاب للمتآمرين من قريش والأعراب واليهود ثم كان إخراج بني النضير وبني قريظة من المدينة وما حولها ثم كان فتح خيبر لتآمر اليهود ومحاولاتهم المستميتة لإيذاء المسلمين ثم كان فتح مكة لنقض قريش عهدها مع المسلمين. ثم كانت الحروب مع الفرس والروم الذين كانوا يتحرشون ويغيرون على الدولة الإسلامية من أطرافها من الشرق والشمال فكان لا بد من تأمين الحدود. فذاق المعتدون وبال أمرهم وكان عاقبة أمرهم خسرًا، فكان الجهاد بالسيف والحرب ردًا للعدوان وتأمينًا لحدود الدولة الإسلامية. فكان الله يحقق للمسلمين الأمان ورد العدوان ويفتح أمام دينه آفاقًا جديدة وأمصارًا عديدة فيدخل الناس في دين الله أفواجًا وكان القتال محصورًا فيمن يرفع السيف ويقف عقبة كأداء في سبيل وصول الإسلام إلى الناس فإذا ما اندحر هؤلاء ترك الناس أحرارًا في اعتناقهم الإسلام (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) 12 التوبة (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) 193 البقرة.

وإلى لقاء آخر بإذن الله نستكمل بقية الحوار

بدوي محمد خير طه

جماعة أنصار السنة المحمدية بدراو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت