فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالفعل واحد وهو الانتقال من مكة المكرمة إلى المدينة النورة، والقصد مختلف فالأول قصده الهجرة إلى الله ورسوله، فهجرته مقبولة، والثاني قصده الدنيا أو المرأة المسلمة التي هاجرت مع المسلمين، وكان يحبها ويريد الزواج منها فهجرته مردودة لأنها فقدت الإخلاص الذي هو أحد سببي قبول الأعمال.
وروى الترمذي رحمه الله من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو يجاري به العلماء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار) .
وروى الإمام أحمد رحمه الله من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بشر هذه الأمة بالثناء والعز والرفعة والدين والتمكين في الأرض. فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب) .
فهل يتذكر ذلك العلماء الذين يجاملون في فتاويهم يرضون بها الناس؟ وهل يتذكر ذلك القراء الذين يساومون على أخذ الأجرة على قراءة القرآن؟ فليتقوا الله الذي علمهم ما لم يكونوا يعلمون والذي إذا شاء سلب منهم كل شيء (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَاب) .