نقلا عن جريدة الأوبزرفر نشرت الأهرام مقالًا جاء فيه:
رغم كل خسائر السوفيت في أفغانستان، فإن أكثر ما يحرصون عليه هو الاحتفاظ بقبضتهم قوية على ممر (سلانج) الذي تمر عبره معظم الإمدادات السوفيتية إلى أفغانستان. وهو نفق طوله 5 كيلو مترات يربط بين تيرميز في أقصى جنوب جمهورية أوزبكستان السوفيتية وكابول العاصمة الأفغانية. ومن غير الممكن تصور كيف كان سيتم الغزو السوفيتي لأفغانستان واستمرار حكومة بابراك كارميل دون وجود هذا الممر.
ولكن الاحتفاظ بالممر مفتوحًا يعد مشكلة صعبة جدًا. فلقد وردت في العام الماضي تقارير تفيد وقوع بعض الحوادث في النفق الأمر الذي عطل حركة المرور فيه لمدد طويلة حيث تسببت الأدخنة المنبعثة من محركات الناقلات والعربات العابرة للنفق في اختناق العديد من الأشخاص ومن بينهم جنود سوفيت.
وحول هذه الحوادث تشككت المصادر الغربية في صحة التبريرات السوفيتية لها ومالت إلى ان تكون بفعل المقاومة الأفغانية
وتضطر قوافل العربات التي تحمل الإمدادات السوفيتية إلى اجتياز الممر فقط أثناء النهار تخوفًا من هجمات مفاجئة يشنها الثوار الأفغان حيث اتضح فعلًا أنهم شنوا عدة هجمات متفرقة بالقرب من الممر. ويصف مقال بصحيفة (النجم الأحمر) هياكل العربات المحترقة التي تتناثر على جانبي الممر بالقرب من نهر سلانج نتيجة لهجوم الثوار على القوافل العابرة للممر. وترجح الصحيفة أن الثوار مازالوا يحاولون جاهدين اقتحام النفق وتخريبه. وحدث ذات مرة أن دسوا بإحدى عرباتهم المحملة بالمتفجرات في قافلة، واكتشفت قبل بلوغها النفق بقليل. ويعد هذا الخطر المحدق الذي ينتظر السوفيت وقوعه في أي لحظة نموذجًا واحدًا للأخطار المنتظرة التي تحيق بالقوات السوفيتية ككل ويتوقع أن يتحول إلى واقع في كل وقت.
حرب أفغانستان تدق كل بيت سوفيتي: