فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كنا- إغراء للسائحين- نسمح بهذا العرى ونرضى به على شواطئنا السياحية ... فماذا نفعل في القاهرة لإغرائهم وليس فيها شواطئ؟ هل نقف مكتوفي الأيدي؟ أبدًان لقد تفتقت أذهاننا عن حل عظيم .. هو إدخال الميسر في فنادقنا الكبرى حتى نضمن أن تمتلئ خزانتنا بالمال. ولا يهم إن كان من حلال أم حرام.
ولعل القضية المشهورة باسم (قضية كازينو القمار بالشيراتون) تلقي الضوء على ذلك. وهي القضية التي حكمت محكمة أمن الدولة العليا ببراءة المتهمين فيها وذلك بجلستها المنعقدة يوم 7 رجب 1404 الموافق 9 إبريل 1984.
ومناصب المتهمين الذين حكم ببراءتهم تلفت النظر: مندوب بنك مصر، المدير المالي للفندق، مدير كازينو القمار، نائب مدير كازينو القمار، ومراقب اللعب بالكازينو.
أما التهم التي وجهتها النيابة لهم فهي الاختلاس والرشوة والتهرب الضريبي والإضرار بالمال العام .. والمهم أن هذه القضية التي كانت الصحف اليومية تنشر أخبارها جلسة بجلسة بينت بما لا يدع مجالًا للشك أن جميع فنادقنا السياحية تعتمد على الميسر كوسيلة لتنشيط السياحة وجذب السائحين
ويكفينا تعليقًا أن محكمة أمن الدولة العليا حين أصدرت حكمها ببراءة المتهمين أهابت بالمشرع والأجهزة المسئولة في الدولة أن تعيد النظر في التصريح بلعب القمار في مصر كلها سيما وأن دستور الدولة ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع كما أن الميسر محرم بنص القانون.
وقالت المحكمة: ولا يقدح في ذلك الحجة المزعومة بأن لعب القمار من لزوم السياحة أو ضرورة سياحية.
وبعد