وفي أثناء ذلك ولدت زوجة أبي بكر رضي الله عنه (أسماء بنت عميس) محمد بن أبي بكر. فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأمرها أبو بكر بأن تغتسل وتترجل (تمشط شعرها) ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الحاج، إلا أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
الإحرام:
وعند حلول وقت الظهر، صلى الظهر ركعتين، وأهل فقال (لبيك اللهم حجًا وعمرة. لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) لم يتلفظ بقوله نويت. وليس من هديه أن يقول (نويت) لا في صلاة ولا في حج ولا غيره. فالتلفظ بالنية بدعة. وكل من سمع النبي من الصحابة أهل كذلك ولما استقل راحلته رفع صوته بالتلبية وأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بها، كلما هبط واديًا، أو علا شرفًا. أو لقى ركبًا وفي أدبار الصلوات المكتوبات وأواخر الليل وهكذا ظل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي (أيها الناس خذوا عني مناسككم، فلعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا) .
وسار في طريقه حتى وصل إلى سرف (بفتح السين وكسر الراء) مكان بالطريق وحط رحاله ودخل على عائشة فوجدها تبكي فقال (ما يبكيك؟ لعلك نفست) أي جاءها الحيض فقالت: نعم. فقال (ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم اغتسلي ثم أهلي بالحج وافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) .