فهرس الكتاب

الصفحة 5599 من 18318

وأسقط طواف الوداع عن كل امرأة جاءها الحيض بعد طواف الإفاضة ومنهن صفية أم المؤمنين رضي الله عنها، فقد حاضت بعد الإفاضة. فقال أحابستنا هي؟ قيل إنها أفاضت فأسقط عنها طواف الوداع الذي يعد واجبًا ومن تركه فعليه دم.

الزيارة:

يسن زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في أي وقت من أوقات السنة، وليس بشرط أن تكون الزيارة مقرونة بالحج.

ولتكن النية زيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه، ثم زيارة القبر الشريف تبعًا للصلاة في المسجد. والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال(أي إنشاء السفر) إلا إلى ثلاثة مساجد:

المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى). والصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعدل ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.

أما الأحاديث المروية في زيارة القبر كقولهم (من حج ولم يزرني فقد جفاني) فهذا حديث موضوع لأن من جفا رسول الله فقد كفر.

وحديث (من زارني ميتًا فكأنما زارني حيًا، ومن زارني حيًا وجبت له شفاعتي) غير صحيح لأن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن عمل بدينه واستمسك بسنته ولم يكن من أهل الابتداع في الدين.

وحديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي) حديث مكذوب.

الزيارة الشرعية:

يسن للزائر أن يصلي بالمسجد ركعتين تحية المسجد. والأفضل أن يؤديهما في الروضة الشريفة التي بين المنبر وبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد قال صلوات الله وسلامه عليه (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) رواه البخاري. ولكن عباد القبور من الصوفية يشوهون الحديث، ويجرون معناه حسب أهوائهم فيقولون (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) والكذب واضح في تحريف الحديث، لأن النبي حينما قال الحديث في حياته لم يكن له قبر.

وعندما يزور الزائر قبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول السلام عليك يا رسول الله. ثم يسلم على صاحبيه أبي بكر وعمر، ثم يستقبل القبلة ويدعو لله بما شاء بعيدًا عن القبر الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت