فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 18318

1.يقول الله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَو مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَو مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين) 3 سورة النور. يقول الإمام ابن كثير: (حرم تعاطي الزنى والتزويج بالبغايا .. )

2.قد ورد في سبب نزول هذه الآية أحاديث منها أن رجلًا يقال له مرثد أراد أن يتزوج امرأة بغيًا يقال لها عناق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة فلا تنكحها) رواه الترمذي وأبو داود والنسائي.

3.يقول المودودي في تفسير هذه الآية:

(إن مقصود الآية أن الفجار الذين فجورهم ظاهر وخلاعتهم متعالنة في المجتمع ليس الميل إليهم والاتصال بهم بصلة النكاح إلا ذنب يجب أن يجتنبه أهل الإيمان لأن ذلك مما يشجع الفجار إذ إن الشريعة تريد أن تجعلهم في المجتمع عنصرًا قبيحًا يعافه الناس) .

4.أن هذا الحكم (تحريم الزواج بالبغايا إنما ينطبق على أولئك الزناة- من الرجال والنساء- الذين لا يرتدعون عن عاداتهم ولا يتوبون عنها. وأما الذين يتوبون عنها ويصلحون أنفسهم فلا ينطبق عليهم هذا الحكم.

5.ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى بالزواج من المرأة المتدينة حيث يقول: ( ... فاظفر بذات الدين تربت يدك) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

أما علاج مشكلة البغاء في الإسلام فتتمثل في جانبين:

أولا: اتخاذ إجراءات وقائية لمنع وقوع هذه الجريمة ومنها:

1)أمر النساء بأن يلزمن البيوت (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ) الأحزاب 33.

2)نهى النساء عن إبداء الزينة لغير المحارم وهذه الزينة تنقسم إلى

أزينة مرئية قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) الأحزاب 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت