فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 18318

* يقول صاحب الظلال - رحمه الله- عند تفسيره لقول الله: (وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا 64 النساء) . يقول: والله تواب في كل وقت على من يتوب، والله رحيم في كل وقت على من يؤوب. وهو- سبحانه- يصف نفسه بصفته، ويعد العائدين إليه، المستغفرين من الذنب، قبول التوبة وإفاضة الرحمة، والذين يتناولهم هذا النص ابتداء كان لديهم فرصة استغفار الرسول- صلى الله عليه وسلم - وقد انقضت فرصتها. وبقى باب الله مفتوحًا لا يغلق، ووعده قائمًا لا ينقضي فمن أراد فليقدم، من عزم فليتقدم. أهـ

* وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة) رواه مسلم.

* قال الإمام النووي رحمه الله: معنى الحديث: (ومن تقرب) إلى بطاعتي (تقربت) إليه برحمتي وإن زاد زدت، (فإن أتاني يمشي) وأسرع في طاعتي (أتيته هرولة) أي: صببت عليه الرحمة، وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود (وقراب الأرض) بضم القاف، ويقال: بكسرها، والضم أصح وأشهر، ومعناه: ما يقارب ملأها، والله أعلم. أهـ. رياض الصالحين.

* وكلما كانت التوبة والاستغفار سرًا بين العبد وربه كان ذلك أرجى في القبول وأبعد عن الرياء المحبط للأعمال.

وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله المتفق على صحته ( .. ورجل ذكر الله خاليًا- أي في خلوة - ففاضت عيناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت