فهرس الكتاب

الصفحة 5739 من 18318

والجواب: - إذا ترك الحيوان الميت بغير دفن كان مصدر للأذى والروائح الكريهة، والإسلام يحث على دفع الأذى، وإزالة مبعث الضرر فهؤلاء الذين قاموا بدفن الحيوانات الميتة، يشكرون على فعلهم وحبذا لو فعل غيرهم ذلك. بدلًا من إلقاء الحيوانات الميتة في الترع أو النيل، أو على جوانب الطرق. والله أعلم.

ومن قرية زهرة بمحافظة المنيا يسأل قارئ / عن صحة الحديث: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربع وعشرون ألف حسنة) .

الجواب: هذا الحديث جزؤه الأول محرّف، والثاني موضوع، فصحة الجزء الأول كما جاء في صحيح البخاري: (من قال لا إله إلا الله موقنًا بها دخل الجنة) . فمن قال لا إله إلا الله عالمًا بمعناها، عاملًا بمقتضاها دخل الجنة. أما من قالها بطرف لسانه دون أن يعمل بمدلولها - كمن يقول لا إله إلا الله، ويطلب المدد من ضريح، أو يسأله من دون الله - فهو مشرك ولو قال لا إله إلا الله ألف مرة - لأن العبرة بما يصدر من القلب وبالتطبيق، وإفراد الله بكل عبادة، وإفراده بعلم الغيب، والاعتقاد بأنه المالك لكل شئ يضر وينفع. وحقوقه جل وعلا كالبركة والنفع والضر لم يمنحها لمخلوق ولو كان نبيًّا أو وليًا أو تقيًا. فهؤلاء الذين ينطقون بالشهادة ثم يوجهون أسئلتهم لضريح لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا - يجب أن يعودوا إلى حظيرة الإسلام بالتوبة النصوح ونبذ كل ما يؤدي إلى الشرك بالله. والله أعلم.

أما الشطر الثاني من الحديث (وهو من قال سبحان الله وبحمده كتبت له مائة ألف حسنة الخ) فهذا من وضع الصوفية وكلام مكذوب - لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح (كل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة ... الخ) وقال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير: (تعدل عتق رقبة) إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت