فهرس الكتاب

الصفحة 5785 من 18318

ومثل هذا الغلو الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أخبر (بالبناء للمجهول) النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار أبدًا، ولأقومن الليل ما عشت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنت الذي تقول ذلك؟) فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله. قال: (فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام. فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر) . قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال: (فصم يومًا وأفطر يومين) . قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال: (فصم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود صلى الله عليه وسلم، وهو أعدل الصيام) . فقلت: فإني أطيق أفضل من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا أفضل من ذلك) ثم قال له صلى الله عليه وسلم: (صم وأفطر، ونم وقم فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينيك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا وإن لزورك عليك حقًا) . قال عبد الله بن عمرو فشدَّدت فشُدَّد عليَّ وكان يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم. من الصحيحين.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما النبي صلى يخطب، إذا هو برجل قائم فسأله عنه فقالوا: نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه) . رواه البخاري.

ما يستفاد من الحديث

1 -الاعتدال والقصد في أمور الدنيا والدين.

2 -أخطر ما يكون ضررًا على الدين: الغلو فيه، وهذا يفتح باب البدع التي تشوه معالم الدين وجماله.

3 -ومن اللغو في الدين ما يقع من الصوفية بدعوى الزهد في الدنيا.

4 -من الغلو في الدين تشريع بعض المشايخ عبادات لدراويشهم لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك أورادهم. وكفانا المأثور عن المعصوم صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت