فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 18318

وأما عن كتابه (الإحياء) فليس له من اسمه أدنى نصيب ثم هو بذلك قد أصدر حكمًا قاطعًا بأن كل علوم الدين قاطبة قد ماتت وبأنه قد جاء ليبعثها من أجداثها لتكتب لها الحياة مرة أخرى والكتاب مكتظ بفكره الصوفي وبعقيدته الأشعرية. هذا إلى جانب العديد من الإسرائيليات والخرافات والأساطير والخزعبلات فضلا عن المئات من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة. وقد اعترف هو نفسه بعدم معرفته بالحديث حيث أقر في كتابه (التأويل) بأنه رجل ردئ البضاعة في الحديث.

وأما عن بقية مؤلفاته فنرى عجبًا حيث يدعو في كتابه المسمى (المنقذ من الضلال) وهو في الحقيقة باعث على الضلال إلى انتهاج طريق الصوفية الضال. ويقول ابن تيمية عن مؤلفاته (ولهذا صنف الكتب المضنون بها على غير أهلها وفي فلسفة محضة سلك فيها مسلك ابن سينا) ويقول عنها أبو بكر بن العربي (شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منها فما قدر) والكلام في ذلك طويل جدًا نكتفي بذلك منه.

ثم تعالوا لنرى موقف الغزالي المزري من الحروب الصليبية، يقول الاستاذ عبد الرحمن الوكيل في كتابه (هذه هي الصوفية) : هذا بيت المقدس سقط في يد الصليبين عام 492 هـ والغزالي الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة فلم يحرك فيه هذا الحادث الجلل شعرة واحدة. ولقد عاش الغزالي بعد ذلك 13 عامًا فما ذرفت عيناه دمعة واحدة ولا استنهض همم المسلمين ليذودوا عن القبلة الأولى. ويقول الدكتور زكي مبارك: بينما كان (بطرس الناسك) يقضى ليله ونهاره في إعداد الخطب وتحبير الرسائل يحث أهل أوربا على احتلال أقطار المسلمين كان الغزالي (حجة الإسلام) غارقًا في خلوته منكبًا على أوراده المبتدعة لا يعرف ما يجب عليه من الدعوة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى.

وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت