فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 18318

وحينئذ يذكرون، ويشكرون، ويسألون، ويقفون - متدبرين - إزاء آيات في يوسف توجز القصة، وتصور العاقبة، وتعلن انتصار المؤمن الذي يخلص قلبه لله، محسنا، مستمسكًا بالعروة الوثقى، منخلعًا تمامًا من ربقة المنصب، ولمَّة الشيطان صابرًا في الضراء، شكرًا في السراء: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَءَاوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُءَامِنِينَ(99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْءَاتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين) يوسف 99 - 101.

ما كنت بدعًا من الرسل

إن السورة وهي تصور أطباقًا من المحن تداعت على فرد واحد - لما يبلغ أشده، ولما يستو - فكونت عقدة لا حل لها في حساب البشر، ثم انفرجت حلقاتها عن (حل) لا يخطر على بال البشر، إنما تثرى روافد اليقين في قلوب المؤمنين، وتربيهم على أن يرتفعوا فوق المحن، ويعلوا بأنفسهم عن جاذبية الأرض، وصبغة الطين التي تدنس غير المؤمنين: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّين) المعارج 19 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت