فهرس الكتاب

الصفحة 5884 من 18318

وبعد أن نقلت هذه الفتاوى التي أفتى بها علماء لا يجهل أحد من المسلمين وزنهم العلمي أقول لفضيلة المفتى الحالي إن ما سقته فضيلتكم من دليل على مشروعية الجهر بالقراءة في المسجد يوم الجمعة من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يسمع القرآن من غيره. لذلك قال لعبد الله بن مسعود: اقرأ عليَّ القرآن. فقال له: يا رسول الله: أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: إني أحب أن أسمعه من غيري .. أي الدليل في هذا على مشروعية القراءة المعتادة حاليًا بالمساجد؟ وهل كلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود أن يجهر بالقراءة يوم الجمعة في المسجد؟ لماذا نحاول أن نسخر النصوص لأهوائنا؟

يا فضيلة المفتى: قراءة القرآن في المسجد قبل صلاة الجمعة ليست قضية خلافية كما تقول. فإن جميع العلماء والمذاهب سلفًا وخلفًا اتفقوا على حرمة رفع الصوت في المسجد بكلام أو ذكر إلا للفقهاء المدرسين الواعظين الناصحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وخطيب الجمعة طبعًا.

تب إلى الله واتق الله في دينك وفي فتاويك واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تكن في ركاب الذين يأخذون دينهم عن الحجاج بن يوسف الثقفي ويقتدون به ويجعلونه أسوة لهم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت