فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 18318

فأوجب سبحانه أداء الصلاة في الجماعة في حال الحرب فكيف بحال السلم؟ ولو كان أحد يسامح في ترك الصلاة في جماعة، لكان المصافون للعدو، المهددون بهجومه عليهم أولى بأن يسمح لهم في ترك الجماعة.

فلما لم يقع ذلك، علم أن أداء الصلاة في جماعة من أهم الواجبات، وأنه لا يجوز لأحد التخلف عن ذلك. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا أن يصلى بالناس، ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم) الحديث.

وفي صحيح مسلم: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: (لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق علم نفاقه، أو مريض، وإن كان المريض ليمشي بين الرجلين حتى يأتي الصلاة) وقال (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وأن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه) . وفيه أيضًا عنه قال (من سره أن يلقى الله غدا مسلمًا فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم نسة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) .

وفي صحيح مسلم أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يلازمني إلى المسجد فهل لي رخصة أن أصلى في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تسمع النداء بالصلاة) ؟ قال: نعم، قال: (فأجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت