فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 18318

والحق أن صدورهم تخففت بما زعموا، وارتاحت. فطفقوا يعطفون يوسف، ويتوسلون إليه بحق والد شيخ مفجوع، يجد في ابنه المأخوذ سلوى، بل زادوا، فأبدوا استعدادهم لفدائه بأنفسهم، فما أعجب هذا الانقلاب؟

ذلك دأب الأنفس العليلة. تغتم أيما اغتمام إن حل بساحة غيرهم خير، وتنشرح صدرًا، وتصح حين تحل المصائب بغيرهم، وصدق الله: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ(50)

قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة 50، 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت