الجواب: الولاية أمر غيبي، وهو في حق الأحياء: فإذا صدق إيمان العبد بلا تخريف وعبد الله تعالى على ما شرع دون إهمال أو تقصير كأن يؤدي الصلوات في الأوقات ولا يتخلف عن جماعة المسلمين إلا لعذر شرعي، وكانت طعمته حلالًا، وتخلق بأخلاق النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه: فهو الولى الذي قال الله عنه وعن أمثاله (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى) الآية. بشر الله هؤلاء الأحياء الذين صدقوا في الإيمان وحسن العمل: فإنه يتولاهم ويدخلهم في رحمته ويمدهم بتوفيقه وعنايته.
فليست الولاية ضريحًا يكسى أو قبة تقام على ضريح. ومن الجهل الفاضح أن يقف الخطيب ويشجع الجهل والبدع والخرافات.
أما إقامة الموالد: فذلك تزييف وتخريف، لعدة أسباب منها:
(أ) يعتبر المولد عيدًا لميلاد الميت. وقد دخلت على المسلمين من النصارى. وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله في الحديث الصحيح (اللهم لا تجعل لقبري عيدًا. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
(ب) ومنها تقديم النذور والذبائح لأرباب الأضرحة. وهم أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون. والنذر حق لله. كما أن الرجاء حق لله وحده سبحانه. فمن صرف حق الله كالاستغاثة والنفع والضر إلى غير الله فقد أشرك بالله. ومن يشرك بالله فقد ضلا ضلالًا بعيدًا. ألا فليتق الله هذا الشيخ وليصدع بالحق. فإن الإسلام حث على تسوية القبور بالأرض وعدم البناء عليها كما جاء في حديث علي رضي الله عنه (لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) .
يسأل القارئ عمر جمال - بمسجد التوبة ببسيون عن صحة الحديث (اذكروا الفاسق بفسقه حتى يتجنبه الناس) هذا من كلام الناس وليس من الأحاديث.