فهرس الكتاب

الصفحة 6242 من 18318

الجواب: الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الحديث بيان أن من الناس من يظهر الود والصداقة والحرص على منفعتك، وأنه يصادق من صادقك، ويعادي من عاداك، فتنخدع لقوله، وتفضي إليه أسرارك، وتبوح له بما خفي، فإذا فارقك والتقى بمن تكره من الناس، انقلب حربًا عليك وأوغر صدر عدوك نحوك، وقص عليه من أسرارك لينهش العدو في عرضك. فيشعل قلبه نارًا نحوك، فتزداد العداوة والشحناء.

فمثل هذا المنافق الكاذب في صداقته يلقاك بالبشاشة، وهو غشاش مخادع. ويفعل ذلك مع الآخر. والإسلام ينادى بالإصلاح بين المتخاصمين، ويشدد النكير على من يوقع الشحناء بين طرفين. ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من شرار الناس يوم القيامة. هذا الذي يلقاك بالبشاشة والسرور، ثم يقابل عدوك ويشعل نار العداوة في قلبه.

وفي الحديث أن أشرار الناس كثيرون يوم القيامة. وهذا المنافق صنف منهم لنتجنبه ونحذره وفي أحاديث أخرى إن من شرار الناس يوم القيامة من تقوم عليهم الساعة، وكذلك من اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. ويستفاد من ذلك أيضًا أن أهل النار، يتفاوتون في العذاب حسب سوء أعمالهم، فأحطهم منزلة أمثال هؤلاء المنافقين، ومنهم من يظهر الإيمان، ويستر الكفر.

وقد قال الله فيهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) .

وقال في آية أخرى: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) .

يسأل القارئ / سعيد عليوة من المعصرة ميت غمر فيقول: هل الاعتقاد في صحة النشرة الجوية يعتبر كالاعتقاد في المنجمين والعرافين؟

الجواب: كلا: فكلام المنجمين كذب. والمنجم كافر ومن صدقه فهو كافر بنص الأحاديث.

أما النشرة الجوية: فمبنية على قواعد علمية جغرافية كالتي ترتبط بالضغط الجوي وحرارة الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت