فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 18318

-سرعان ما ارتسم على وجه فضيلته الأسى والألم ... وقال: إن المسلمين يعيشون الآن في محنة رهيبة تتقاذفهم الأمواج من كل جانب .. ويتخطفون من أعدائهم لأنهم أصبحوا غثاءً كغثاء السيل كما أخبر رسولنا صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرفوا عن دين الله وابتعدوا عن تعاليم الإسلام .. والعزة لهم إذا اتبعوا أوامر الله وأخذوا ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول:"وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ"فلما انصرفوا عن الإسلام واتخذوه ظهريًا وراءهم وابتعدوا عن تعاليمه ونأوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتزوا بغير عزة الإسلام .. هانوا على أنفسهم وهانوا على الناس .. تلك حقيقة المسلمين الآن .. ووعد الله لا يتخلف .. وعد الله المسلمين عندما يتذكرون الله .. أن يكون الله معهم .. لكنهم نسوا الله فتركهم لأنفسهم:"وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"عطلوا ذلك كله .. وانصرفوا إلى الدنيا ... وغرتهم الدنيا بزخرفها وبهائها .. فأصبحوا لا شيء .. لأن الإنسان لو نظر في الشرق أو الغرب .. وفى القاصى أو الدانى فإنه يجد أمرًا عجيبًا .. يسير عليه المسلمون الآن .. ويكون عليه وضع المسلمين فهم في موقف لا يحسدون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت