فهرس الكتاب

الصفحة 6285 من 18318

ويتساءل فضيلته أين حقوق المسلمين في البوسنة والهرسك .. هؤلاء الذين يطردون من بلادهم ويقتلون بغير رحمة ولا هوادة .. وتهدم مساجدهم ويلاقون اشد ألوان العذاب من الصرب والكروات .. أين هى الشرعية الدولية التى يتحدثون عنها .. وأمريكا المتحضرة ... تشجب وتشجب ... وتنظر وتنظر .. وأوروبا ... مندوبوها يجيئون ويروحون مرة تلو المرة .. ويعطلون القرارات .. وهيئة الأمم المتحدة التى ترعى حقوق الإنسان هذه الهيئة .. كم ضيعت حقوق المسلمين .. عندما أغفلت ما يجرى لهم وما يجرى بأرضهم .. وما يسفك لهم من دماء .. عطلت ذلك كله .. شهرًا وراء شهر لأمر يريدونه .. ويريدونه بالمسلمين .. إنها هجمة صليبية وهجمة انتقامية إنه ثأر مبيت .. للإسلام والمسلمين .. هالهم أن يروا الإسلام مشرقًا مضيئًا في أوربا .. وأن الإسلام يدخل إليه من غير المسلمين في كل يوم الكثيرون .. تنطلق إشعاعاته لتضئ جوانب الطريق للحائرين .. فيدخل إليه هؤلاء الناس .. طواعية واقتناعًا .. لأنهم رأوا في الإسلام خيرًا .. وفى أسلوب الإسلام حكمة .. فهالهم أن يكون للمسلمين دولة في أوربا .. فاجتمع أمرهم على أن يبيدوهم .. إنهم يرحمون الحيوانات في بلادهم .. أما المسلمون .. فلا قيمة لهم .. ولا كرامة .. فلينتهى أمرهم وليبادوا جميعًا .. إنها فتنة صليبية .. إنها مؤامرة عالمية تحالفت فيها الصهيونية والصليبية للقضاء على الإسلام في أوربا .. والقضاء على المسلمين .. والفتنة لا تزال سارية .. والتآمر لا يزال سارًا. إنه ليس ابن اليوم .. إنما هو ابن الأمس .. وهو تخطيط قديم للقضاء على الإسلام .. يوم انتهى أمر الشيوعية توسمنا خيرًا .. في انتهاء موجة الإلحاد .. ولكن المؤامرة ما زالت مستمرة ..

"لا بد من وقفة صارمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت