وكذلك من أبواب الصدقة التى يؤجر المسلم عليها جماعة لأهلة بنية إعفاف نفسه وزوجه ونية طلب الولد الذى يترتب الأجر على تربيته وفق أحكام الشرع، وقد دهش السامعون من هذا، حيث هو بمثابة الأمر العادي الذى لا بال له - في نظرهم - من جهة الثواب، فأورد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأواب حجة وبرهانًا تدفع عنهم الدهشة والاستغراب من منظور العدالة الإسلامية في أبهى وأسمى الصور، فالإنسان إذا وضع شهوته في حرام يستحق قطعًا الوزر، ويتأهل للعقوبة الدنيوية - بشرائطها - والأخروية - حسب مشيئة الله تعالى - فكذا إذا وضعها في حلال شرعي فيستحق الثواب متى صدقت نيته وخلصت طويته، وبهذا استبان رحابة الصدقات المالية وغيرها من المنظور الإسلامي الذى يوثق العلاقة بين العبد المؤمن وبين خالقه القدوس المهيمن باستدامة الذكر له - جل شأنه - فيكون اللسان رطبًا بالتسبيح والتحميد والتعظيم للواحد الأحد وتكون الهمة إرشاد الناس بعد نصح نفسه لكل خير وبر وتلمس وسائل الإعفاء إرساء للطهر والنقاء فتحصل للنفس السعادة وتظفر بالسلامة في الدارين والموطنين والمقامين وفى وإلى ذلك"فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ"، والله الهادى إلى سواء السبيل.