فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 18318

وختم القرار بالدعوة إلى استمرار النضال لتحرير الأرض المقدسة وعدم قبول أية مساومات أو تنازلات عن شبر واحد من المدينة التي أنقذتها جيوش المسلمين من رجز الرومان والصهاينة ثم دعى إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليتسلم مفاتيحها، والتي ظلت تحت راية الإسلام أربعة عشر قرنًا إلا ربع قرن ترفرف عليها العهدة العمرية المسماة (بعهد إيلياء) حيث أعطى ابن الخطاب رضي الله عنه الأمان للنصارى في أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها، وشهد على عهده الذي كتب سنة 15 هجرية خالد ابن الوليد، وعبدالرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية ابن أبي سفيان.

والدعوة إلى النضال لتحرير المسجد الأقصى من رجس الصهاينة يتفق مع إجماع علماء المسلمين على أن الجهاد قد أصبح فرض عين على كل مسلم قادر على حمل السلاح، وليس فرض كفاية بعد أن اغتصب اليهود المدينة المقدسة منذ سنوات سبع عجاف، وبعد أن ملئت الأرض المقدسة بالبغاء والداعرات على النمط اليهودي.

والملوك والرؤساء في هذا القرار إنما يؤكدون قرارهم السابق الذي اتخذوه في مؤتمرهم الأول بالرباط وبدأ تنفيذه في حرب العاشر من رمضان الماضي حيث عبر المسلمون معبرًا يغيظ الكفار واستردوا ثقتهم في أنفسهم وودعوا عصر الهزيمة والذلة والانكسار.

الثاني: بقيادة القائد المسلم محمد أنور السادات دعا الملوك والرؤساء إلى العمل في جميع الميادين لإجبار إسرائيل على الانسحاب الفوري دون شروط من الأراضي العربية التي احتلوها عام 1967 وإلى استرداد حقوق شعب فلسطين كاملة غير منقوصة.

الثالث: دعم التعاون بين الدول الإسلامية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد قدم الأمين العام للمؤتمر الإسلامي في تقريره الذي وافق عليه المؤتمر واعتبره جزءا من قراراته خطة هذا التعاون وفقًا لما سنفصله فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت