فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 18318

كما نفر الإسلام الأزواج من الطلاق إذا أحس أحدهم بكراهة أهله، وأمرهم بذكر المحاسن قال تعالى:"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" (10) ومن الخير الكثير الأولاد النجباء، فرب امرأة يملها زوجها ويكرهها، ثم يجيئه منها من الذرية من تقر بهم عينه، فيعلو قدرها عنده بذلك، عن أبى هريرة رضى الله عنه: أن رسول الله قال:"لا يفرك مؤمن مؤمنة (أى لا يبغضها) إن كره منها خلقًا رضى منها آخر"فإذا أحس الزوج بسوء خلق الزوجة، أو الكراهية لعشرتها فليتذكر: خدمتها لبيتها ورعايتها لأطفاله، فيتوقع منها الخير الكثير ..

والإسلام وإن أباح تعدد الزوجات لدوافع شريفة، لكن اشترط العدالة، تحقيقًا للمودة والرحمة التى ينبغى أن تكون بين الزوجين، وكأنه بهذا الشرط: يريد أن يضيق: حدود التعدد، حتى لا يستغله من لا خلاق لهم، استغلالًا سيئًا، يرومون من ورائه: السير وراء متعهم الرخيصة وأغراضهم الدنيئة. ولنعلم أن إحسان العشرة: لا يتحقق إلا بالود المتبادل، والمحبة التى تملأ قلب كل من الزوجين، ولهذا كانت المرأة الصالحة: هى خير متاع الحياة الدنيا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدنيا متاع وخير متاعها: المرأة الصالحة" (11) .

(1) الفرقان: 54

(2) رواه الترمذى وابن حبان في صحيحه.

(3) الأحزاب: 21

(4) الأعراف: 189

(5) النساء: 124

(6) النحل: 97

(7) النساء: 34

(8) رواه أبو داود.

(9) البقرة 228

(10) النساء: 19

(11) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت