فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 18318

-وأسماء المولى سبحانه ليست بمنحصرة في التسعة والتسعين المذكورة في حديث أبى هريرة لكنها فقط من أحصاها دخل الجنة لحديث ابن مسعود عند أحمد وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إنى عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحًا" (1) قيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال:"بلى ينبغى لمن سمعها أن يتعلمها".

-وأسماء الله سبحانه دالة على كمالاته ولأن كمالات الله سبحانه لا نهاية لها، لذا قال بعض أهل العلم: إن أسماء الله تعالى لا نهاية لها لكن لا تثبت إلا بنص شرعى من قرآن أو سنة أو إجماع، ولقد وردت أحاديث جمعت الأسماء التسعة والتسعين وفى بعضها زيادة ونقصان ولقد رجح الكثير من أهل العلم أن هذه الأسماء إدراج من الرواة اجتهدوا في جمعها من القرآن والسنة.

ولقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الإمام أحمد بن حنبل وغيره اجتهدوا في جمع تلك الأسماء. ولقد بسط ابن حجر في فتح البارى هذا المبحث فسرد الأسماء بالأحاديث التى جاءت فيها ثم سرد تسعًا وتسعين اسمًا ذكر أنها في القرآن الكريم.

وهى اجتهادات طيبة لأهل العلم، وعلى المسلم أن يعتقد في هذه الأسماء ويتخلق بما تدل عليه فإذا عرف ربه توابًا كان دائم الرجوع إليه والتوبة. وإذا عرفه جبارًا تواضع له سبحانه، وإذا عرفه رحيمًا تعرض لأسباب رحمته حتى ينال منها وإذا عرفه رزاقًا لم يطلب الرزق بمعصية.

وهكذا، فنسأل الله أن يجعلنا من العابدين له بأسمائه الحسنى وصفاته العليا والله من وراء القصد.

محمد صفوت نور الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت