فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-القضية الثانية: التطرف بمعنى التساهل والتفريط، وهو الغالب على مجتمعنا، ومن أكبر صور التطرف بهذا المعنى: ترك الصلاة المكتوبة، وتبرج النساء، وبيع الخمور، وأكل الربا، والغش، وغير ذلك من مظاهر التطرف اليومية المنتشرة في شوارعنا وهى كثيرة لا تعد ولا تحصى!!
-ومن العجيب أن القضية الثانية هى مفتاح القضية الأولى!
بمعنى أن التطرف الذى تتحدث عنه وسائل الإعلام يرجع إلى سببين لا ثالث لهما:
الأول: وجود بعض المفاهيم الخاطئة لدى البعض خاصة الشباب.
الثانى: رد فعل للفساد الذى أصبح كالجراد المنتشر.
وعلاج السبب الأول: مسئولية العلماء!
وعلاج السبب الثانى: مسئولية الحكام ومعهم العلماء!
فالتضييق على العلماء دائمًا في الماضي وأحيانًا في الحاضر أفضى إلى عدم تمكنهم من القيام بواجبهم في تصحيح المفاهيم، وإزالة اللبس والتضييق ليس راجعًا إلى معناه الأمني بالدرجة الأولى، وإنما عطاء العالم لا بد أن يكون مقرونًا بالاستقرار وتوافر الإمكانات المادية التى تهيئ له مناخ التحصيل والتعليم والدعوة.
والمفاهيم الخاطئة لا يمكن التخلص منها أو القضاء عليها بقوة السلاح! وإنما بإقامة الحجة الدامغة!
وواقعنا يشهد بأننا لم نأخذ الخطوات اللازمة في الاتجاه الصحيح. فما زالت المؤسسات التعليمية تمنع النقاب وتحاربه! بحجج واهية قديمة وبالية.
وما زال الخمر يباع ويشترى، والربا يؤكل ويؤخذ ويعطى، والأقلام تزداد فسادًا وانحرافًا.
وهذا كله تطرف صريح، لا يجد من يقف أمامه أو يمنعه فلو حاربنا هذا التطرف فسوف يموت معه التطرف الأول لأنه رد فعل له، فإذا نظرنا إلى العالم من حولنا فسنجد أنه يموج بالتطرف ومع هذا فالكل يحترم المتطرفين ما داموا غير مسلمين!
وأكثر أهل الأرض تطرفًا هم اليهود الذين ينالون مزيدًا من احترام واعتراف العالم لهم وبهم في كل يوم!
والصرب لا يحتاج تطرفهم وإرهابهم إلى مزيد بيان!
والهندوس، وأمريكا في الصومال!!