فهرس الكتاب

الصفحة 6656 من 18318

أولًا: الأمن التام والهدى الكامل في الدنيا والآخرة: يقول الله تعالى:"الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ"، ولما نزلت هذه الآية قال أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم: أينا لم يظلم نفسه؟ فأنزل الله"إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"، فالذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك هم الذين لهم الأمن والهداية دون غيرهم من الناس، ولا يهب الأمن إلا الله، فمن أراده فليطلبه منه سبحانه بتوحيده وعبادته وطاعته واجتناب ما حرم والبراءة من الشرك، وقال جل شأنه:"مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍءَامِنُونَ"، فالأمن يأتى من التوحيد، لا من المال ولا من الولد ولا من الجاه ولا من المنصب، قال سبحانه:"وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِءَامِنُونَ"، فالطريق للأمن واضح بين، بترك الشرك وعبادة الله وحده، والحكم بكتابه وسنة رسوله صل، وعدم التحاكم لغيره مهما كان، فالله تعالى يقول:"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، فتطبيق شرع الله أمان لهذه الأمة التي تلاحقها المصائب والكوارث والنوازل والبلاء والغلاء، وتهافت الأعداء وتداعيهم عليها كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، حتى هانوا على أعداء الله، واستكانوا للذل والصغار، وليس ما يحدث للمسلمين في البوسنة عنا ببعيد من قتل وتنكيل ودمار وتعذيب، بل ووحشية واغتصاب للمسلمات، وانتهاك للحرمات، إليك أشكو يا الله ضعف حالنا وهواننا على الناس، فاللهم مزق الصرب الصليبيين الحاقدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت