فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 18318

يقول بعض الثقات إن دراسة التجارة الخارجية بقدر كافٍ من الإحاطة .. يخرج إلى ميادين لا شأن للاقتصاد بها .. ولذلك تخلف بعض العلماء عن التوسع في وضع نظريات عادلة للتجارة الخارجية تشمل بلادا تنتج الخامات وتفيض عن حاجتها ولم تتوافر لها مقومات التصنيع. وتشمل بلادا لم يرزق أهلها دراية كافية في التطبيقات الفنية، وأخرى لم ترزق من المراكز المميزة ما يجعل لها الصدارة في البحر أو عبر اليابسة .. وهكذا تفاوتت معدلات التبادل وزادت البلاد الغنية، كما زادت البلاد الفقيرة حرمانًا حتى أهدرت الحاجة آدميتها .. وكل ذلك لأن طريق الدراسات الاقتصادية لا تخلو من الصعاب، والحق أنه ما من صعوبة لا تذلل .. إلا واحدة .. هي اقتناع الفرد بأن قدراته وهباته جميعًا أمانة يسأل عنها .. وهي إنما وهبت له ليجعلها في خدمة الإنسانية .. لا لتكون أداة بطش، أو أداة استغلال.

ومن الكتاب الذين جاءوا بعد آدم سميث وكان لهم أثر عميق في سير الدراسات الاقتصادية (بنثام) كان مقلا فيما كتب ولكن منهجه في البحث والظروف التي عاش فيها بإنجلترا كان لهما أثر في تكوين آرائه التي اعتنقها كثيرون ممن جاءوا بعد آدم سميث، ومن أجل ذلك كان بنثام جديرا بكلمة تربط جهوده بجملة الأدوار التي مر بها بناء الاقتصاد كما نعرفه اليوم، وبيان ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت