فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 18318

(2) نصرة الإسلام ودعوته: من منطلق حقيقة الإخلاص تنشأ المواقف الرائعة لأولئك المهاجرين الذين أرادوا منها نصرة الإسلام ودعوته، فقد وصفهم القرآن الكريم بذلك، قال تعالى:"وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"ومن المهاجرين الذين اتصفوا بهذه الصفة أبو بكر الصديق الذى قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا يكافئه الله به يوم القيامة وما نفعنى مال أحد قط ما نفعنى مال أبى بكر ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن صاحبكم خليل الله". والفاروق عمر بن الخطاب الذى أعز الله الإسلام به وصدق فيه دعوة نبيه:"اللهم أعز الإسلام بعمر ابن الخطاب أو بأبى جهل ابن هشام"فجعل الله دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر ابن الخطاب فبنى عليه الإسلام وهدم به الأوان. وعثمان بن عفان رضى الله عنه الذى ضحى كثيرًا من أجل نصرة الإسلام ورسوله وما موقفه يوم الحديبية حينما استجاب لطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم منه حين أمره الرسول أن يذهب لمكة إلا صورة من صور التضحية بالنفس رغم أنه كان من الجائز أن يقتل رضوان الله عليه. وعلى ابن أبى طالب رضى الله عنه الذى ضحى بنفسه ونام في فراش الرسول ليلة الهجرة لكى يمكنه من الخروج من مكة إلى المدينة سالمًا دون أن يلحقه أى أذى من المشركين وكان من أوائل المبارزين في قتال المشركين يوم بدر.

(3) الصدق: هو خير دليل على الإخلاص، فالإخلاص صفة قلبية خفية، إنما الصدق صفة جلية، فعندما أخلص المهاجرون دينهم لله وصفهم بالصدق قال تعالى:"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت