فهرس الكتاب

الصفحة 6896 من 18318

قال الله تعالى مخاطبًا نبيه ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم:"ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ" (آل عمران: 44) وقال تعالى:"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" (يوسف: 3) .

وفى محاولة متواضعة نلج هذا المولج نتلمس الهداية ونستظل بأسباب الرحمة ونبحث عن مواطن العبرة في القصة القرآنية سائلين الله التوفيق والسداد، والهداية والرشاد في الحياة الدنيا ويوم المعاد.

ونبدأ بقصة الإنسانية متمثلة في قصة أبيها الأول آدم عليه السلام، قصة التكريم الإلهى لآدم وذريته، قصة الصراع الأبدى بين الإنسان والشيطان من خلالها يتعرف الإنسان على أصل نشأته، ويعرف لماذا خلقه الله؟

وما علاقة الإنسان بالأرض التى يعيش عليها؟ وما علاقته بالكون من حوله علوية وسفليه؟ وما مصير الإنسان بعد موته؟ وهذه الأسئلة الخطيرة التى تُحدد دور الإنسان على هذه الأرض قد حارت العقول فيها قديمًا وحديثًا ولم تستطع الإجابة الصحيحة عليها، ولم تجد إلا أوهامًا أو تخرُّصات، ذلك أنها لن تجد الإجابة الصحيحة على هذه الأسئلة إلا عن طريق الوحى المعصوم المنزل من لدن الحى القيوم، والسبب بسيط جدًا فالعقول مخلوقة وليست خالقة، ولم تشهد خلق السماوات والأرض ولم تُساعد الله في خلقها"مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا" (الكهف: 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت