فهرس الكتاب

الصفحة 6914 من 18318

الحقيقة يشعر المسلمون بعد هدم مسجد بابرى بالظلم وعدم إنصاف المسلمين خاصة وأن هدم المسجد البابرى على مرأى ومسمع من الحكومة الهندية التى يقوم الدستور فيها على الديمقراطية والحرية ولكن الواضح أنها حرية كاملة للهندوس ومنقوصة للمسلمين حيث سمحت الحكومة الهندية بإدخال الأوثان في المعبد تحت حراسة مشددة. مما أثار استياءً من جميع المسلمين في الهند. ولكن أحب أن أنبه المسلمين في العالم أن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد المسلمين لمحو الوجود الإسلامي من الهند تنفذ تدريجيًا وعلى المدى البعيد. وما حدث لمسجد بابرى فتح أعين المسلمين على أبعاد هذه المؤامرة وأحيا فيهم روح البقاء والكفاح الإسلامي والحفاظ على الهوية الإسلامية، وأحب أن أنبه إلى شىء هام جدًا وهو أن هدم مسجد بابري جعل هناك إقبالًا شديدًا على اعتناق الإسلام من الديانات الأخرى الهندوسية قائمة على الطبقية والصراع، مما جعل الطبقات السفلى والمنبوذة تنظر إلى عدالة ومساواة الإسلام وتقبل عليه بلهفة شديدة .. وصدق الله العظيم حيث قال:"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" (الأنفال: 30) .

-ما هو تقييمكم لمنهج الحركات الإسلامية الأصولية في العالم الإسلامي وما تبعها من صحوة إسلامية؟

أود أن أشير إلى أنه بعد إنهيار الشيوعية في الاتحاد السوفيتى وآسيا الوسطى والقوقاز. وفى ألمانيا وغيرها يؤكد ويعلن الاستعمار الغربى بما فيه أمريكا وبلاد أوربا والقوى النصرانية والصهيونية العالمية أنها لم يبق لها إلا الإسلام وما يقومون به من تصفية جسدية في البوسنة والهرسك وفلسطين وكشمير وبورما وإرتيريا وغيرها من الأقليات الإسلامية جعل الشباب ينتفض لنصرة هؤلاء، فظهرت الصحوة الإسلامية المباركة. ولكنى أرى أنها ليست صحوة مكتملة لأنها غير قائمة على الأسس الإسلامية الثابتة، ومع ذلك فهى مصدر تهديد ورعب لأعداء الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت