-إلهي لو أردت إهانتنا لم تهدنا، ولو أردت فضيحتنا لم تسترنا فتمم اللهم ما به بدأتنا، ولا تسلبنا مما به أكرمتنا، إلهى عرفتنا بوحدانيتك، وأغرقتنا في بحار نعمتك، ودعوتنا إلى دار قدسك ونعّمتنا بذكرك وأنسك.
-إلهي إن ظلمة ظلمنا لأنفسنا قد عمت وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت، فالعجز شامل، والحصر حاصل، والتسليم أسلم، وأنت بالحال أعلم.
-إلهي ما عصيناك جهلًا بعقابك، ولا تعرضًا لعذابك، ولا استخفافًا بنظرك، ولكن سولت لنا أنفسنا، وأعانتنا شقوتنا، وغرنا سترك علينا، وأطمعنا في عفوك بُّرك بنا، فالآن من عذابك من يستنقذنا؟ وبحبل من نعتصم إن قطعت حبلك عنا، وأخجلتنا غدًا من الوقوف بين يديك؟ والفضيحتنا إن عرضت أعمالنا القبيحة عليك
-اللهم اغفر ما علمت، ولا تهتك ما سترت.
-إلهي إن كنا قد عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل.
-إلهي أنت أعلم بالحال والشكوى، وأنت قادر على كشف البلوى.
-يا من سترت الزلات، وغفرت السيئات ارحم عبادًا غرهم طول إمهالك، وأطمعهم كثرة أفضالك وذلوا العزك وجلالك، ومدوا أكفهم لطلب نوالك، ولولا هدايتك لم يصلوا إلى ذلك آمين. آمين. آمين.
رئيس التحرير