ولد بشعب بنى هاشم، قبل الهجرة بثلاث سنوات، صحب النبي صلى الله عليه وسلم نحوًا من ثلاثين شهرًا، وحدث عنه أحاديث كثيرة، وعن عمر، وعلى ومعاذ، وعن العباس، وعبد الرحمن بن عوف، وأبى سفيان، وأبى ذر، وأبى ابن كعب، وزيد بن ثابت، وخلق كثيرين من الصحابة، وقرأ القرآن على أُبى وزيد، وقرأ عليه مجاهد، وسعيد بن جبير، وطائفة من أهل القرآن، وروى عنه ابنه على، وابن أخيه عبد الله، ومواليه: عكرمة، ومقسم، وكريب، وطاووس، وسواهم كثير.
وكان وسيمًا، جميلًا، مديد القامة، مهيبًا، كامل العقل، ذكى النفس، من رجال الكمال.
هاجر مع أبيه سنة الفتح، وقد أسلم قبل ذلك، فقد صح عنه أنه قال: كنت أنا وأمى من المستضعفين، أنا من الولدان، وأمى من النساء.
قال ابن عباس: مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسى ودعا لى بالحكمة.
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس له ثلاث عشرة سنة.
غزا ابن عباس إفريقية مع ابن أبى السرح، وروى عنه من أهل مصر خمس عشرة نفسًا، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم"اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين".
ومناقبة كثيرة وعلمه غزير. فليراجع في مواضعه من كتب الرجال.
(2) الشاء: الغنم جمع شاة.
(3) هذا هو الدواء لكل من شكا من نفسه شحًا أوشكا انصرافًا وإعراضًا.