ويذهب المؤلف إلى أن الإنسان أزلى، أى: لا أول له، ثم يأتى برأى أبى العزايم الصوفى الذى يذهب إلى أن (الإنسان هو البيت المعمور وهو الكعبة) !! بل قال المؤلف (ص37) : (وشمس الإنسان ربه) ! ويرى المؤلف: أن الإنسان قد يستفيد من الفلسفة تصفية روحية وأخلاقية، بعيدًا عن أى نبى أو شرع، وهذه التصفية الفلسفية - كما يزعم - يمكن أن تؤدى إلى حالات كشف روحى عن طريق الأرواح الملكية. ويضرب مثالًا لذلك برهبان البوذية، أو زهاد الصوامع أو أهل اليوجا. ويرى المؤلف (ص 65) أن العرف الصوفى قد يصل إلى المعراج الذى وصل إلى المعراج الذى وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، والصوفى الحقيقى بعد هذا: يعتبر أن أى كرامة له بمثابة العورة التى يجب سترها، فإذا وصل إلى معراج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن متمكنًا صاح: (أنا الله، سبحانى ما أعظم شأنى) و (ما في الجبة إلا الله) !! ويبدو أن من طبيعة مؤلف الكتاب: الميل إلى الغرائب، ومخالفة ما استقر عليه أمر الأمة الإسلامية من قبل.